غزة بلا مدارس.. تدمير واسع لمنازل المدنيين وتحويل القطاع لمنطقة غير صالحة للحياة

شهد قطاع غزة تدهوراً حاداً في الأوضاع الإنسانية والتعليمية، بعد أن دُمّرت أكثر من 70% من منازل المواطنين بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية، ما حول المناطق السكنية إلى أماكن غير صالحة للحياة، وحرَم الأطفال من التعليم الأساسي، وفق تصريحات عضو المجلس الوطني الفلسطيني الدكتور تحسين الأسطل.

أكد الدكتور تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني ونائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية بحق المدنيين في قطاع غزة، مشيراً إلى أن أكثر من 70% من منازل المواطنين دُمّرت بشكل كامل، مما جعل أجزاء واسعة من القطاع غير قابلة للحياة.

وأضاف الأسطل، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية يهدف أساساً إلى تنفيذ مخططات إسرائيلية لاقتلاع الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه، معتبراً أن خطة ترامب الأخيرة تضع الفلسطينيين تحت ضغط مستمر وشروط تعجيزية لا يمكن التكيف معها في ظل استمرار الاعتداءات.

تفاصيل صفقة وقف الحرب في غزة

وأشار الأسطل إلى أن الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية رحبوا بالخطة من منطلق الحرص على وقف المجازر وحماية المدنيين، إلا أن الأحداث على الأرض تثبت صعوبة تنفيذ أي حلول في ظل استمرار الإبادة الجماعية والدمار الواسع.

وأوضح أن الموقف العربي، وخاصة المصري، كان داعماً بشكل واضح لصمود الشعب الفلسطيني ومنع تهجيره، مشيراً إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وفر الضمانات اللازمة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن ممارسة ضغوط دولية لحماية حقوق الفلسطينيين المشروعة.

وشدد الأسطل على أن مصر تمثل ركيزة أساسية في الجهود العربية والدولية الرامية إلى حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على استقراره في أرضه، مؤكداً أهمية التعاون العربي والإسلامي لدعم القضية الفلسطينية ومواجهة المخططات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن الأطفال في غزة هم الأكثر تضرراً، حيث توقفت العديد من المدارس عن العمل نتيجة الدمار، ما يحرم الجيل الجديد من التعليم ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.

وأكد أن استمرار الحصار والاعتداءات على المدنيين يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية، ويحول المناطق المدمرة إلى بيئة غير صالحة للعيش، الأمر الذي يهدد استمرار الحياة الطبيعية في القطاع.

واختتم الأسطل حديثه بالتأكيد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتوفير حماية فعالة للشعب الفلسطيني، ودعم جهوده في إعادة إعمار القطاع وضمان حقوق المدنيين، مع التركيز على الأطفال والنساء كأكثر الفئات تضرراً من الوضع الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى